العلامة الحلي

67

منتهى المطلب ( ط . ج )

لأنّ الوصيّة بمجرّدها لا توجب الملك . فروع : الأوّل : لو رجع الواهب في « 1 » هبته في موضع له الرجوع فيه على ما يأتي ، فإن كان قبل الحول سقطت الزكاة قولا واحدا ، وإن كان بعد الحول وجبت الزكاة ، وهل يضمنها الموهوب ؟ الأقرب أنّه لا يضمن ، لأنّ استحقاق الفقراء جرى مجرى الإتلاف . الثاني : إذا باع بخيار له أزيد « 2 » من الحول فحال الحول في يد المشتري ثمَّ فسخ البائع فالبحث فيه كما في الهبة المرجوع « 3 » فيها . وقال بعض الشافعيّة : تجب الزكاة على البائع مع تسليم القول بالانتقال « 4 » إلى المشتري ، لأنّ الفسخ استند « 5 » إلى العقد بالشرط المذكور فيه « 6 » . والوجه « 7 » ما قلناه . الثالث : الغانمون يملكون أربعة أخماس الغنيمة بالحيازة ، فإذا بلغ حصّة الواحد منهم نصابا وحال عليها الحول وجبت الزكاة ، وهل يتوقّف الحول على القسمة ؟ الوجه ذلك ، لأنّه قبل القسمة غير متمكَّن فلا يكون الشرط موجودا ، سواء كانت الغنيمة من جنس واحد أو أجناس مختلفة . وقال الشافعيّ : إنّهم يملكون التملَّك ، لأنّ الواحد منهم لو أسقط حقّه سقط ، ولو ملكوا العين لم يسقط بالإسقاط ، كما لو أسقط حقّه من الميراث ، فإذا اختاروا التملَّك

--> « 1 » م : من . « 2 » غ : لا توجد كلمة : « أزيد » . « 3 » كثير من النسخ : الرجوع . « 4 » غ : بانتقالها . « 5 » ص : أسند . « 6 » لم نعثر على القائل به بالخصوص والشافعيّة بنوا المسئلة على أنّ المبيع في زمان الخيار ملك للبائع أو للمشتري . ينظر : المجموع 5 : 351 . « 7 » ك بزيادة : فيه .